كان موقع ليبيا الجغرافي محل اهتمام القادة والمغامرين من شعوب شرق البحر الأبيض المتوسط وشماله ، بسبب توسطه للمناطق الشمالية من القارة الأفريقية ، وقربه من جزر البحر الأبيض المتوسط والسواحل الجنوبية لأوربا ، واحتواء هذه المنطقة الشاسعة على أراض متباينه من سهول وهضاب وجبال , توفرت بها امكانيات زراعية وغابية , وثروات حيوانية ومائية هائلة . أما الصحراء الكبرى التي تشكل معظم مساحة ليبيا , فقد تناثرت فيها الواحات غرباً وشرقاً ، كواحة غدامس وجرمة وآمون ( سيوة ) , التي كانت تمرعبرها القوافل التجارية المحملة ببضائع الجنوب ، مثل البخور والعطور وريش النعام وجلود الفهود وأنياب الفيلة والأحجار الكريمة وغيرها, ثم تعود إلى الجنوب وهي محملة ببضائع الشمال من أدوات معدنية وأواني وأقمشة وخزف وزجاج وفخَّار... ألخ (1) . وقد كانت هذه العوامل مجتمعة سبباً في تكالب هذه القوى في التسابق على استعمار هذه المنطقة ، فاستعمر الفينيقيون الأجزاء الغربية ، واستعمر الإغريق الأجزاء الشرقية ، بينما اكتفى الفراعنة بالدفاع على أنفسهم من غارات قبائل الشمال الأفريقي فترة طويلة من الزمن ، ثم بسطوا سيطرتهم على الأجزاء الشرقية من (قورينائية) إبان الحكم البطلمي (323 ـ 96 ق.م).إراتوسثنيس القوريني: أكبر علماء ليبيا القديمة
كان موقع ليبيا الجغرافي محل اهتمام القادة والمغامرين من شعوب شرق البحر الأبيض المتوسط وشماله ، بسبب توسطه للمناطق الشمالية من القارة الأفريقية ، وقربه من جزر البحر الأبيض المتوسط والسواحل الجنوبية لأوربا ، واحتواء هذه المنطقة الشاسعة على أراض متباينه من سهول وهضاب وجبال , توفرت بها امكانيات زراعية وغابية , وثروات حيوانية ومائية هائلة . أما الصحراء الكبرى التي تشكل معظم مساحة ليبيا , فقد تناثرت فيها الواحات غرباً وشرقاً ، كواحة غدامس وجرمة وآمون ( سيوة ) , التي كانت تمرعبرها القوافل التجارية المحملة ببضائع الجنوب ، مثل البخور والعطور وريش النعام وجلود الفهود وأنياب الفيلة والأحجار الكريمة وغيرها, ثم تعود إلى الجنوب وهي محملة ببضائع الشمال من أدوات معدنية وأواني وأقمشة وخزف وزجاج وفخَّار... ألخ (1) . وقد كانت هذه العوامل مجتمعة سبباً في تكالب هذه القوى في التسابق على استعمار هذه المنطقة ، فاستعمر الفينيقيون الأجزاء الغربية ، واستعمر الإغريق الأجزاء الشرقية ، بينما اكتفى الفراعنة بالدفاع على أنفسهم من غارات قبائل الشمال الأفريقي فترة طويلة من الزمن ، ثم بسطوا سيطرتهم على الأجزاء الشرقية من (قورينائية) إبان الحكم البطلمي (323 ـ 96 ق.م).





